محمد العربي الخطابي
477
الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي
ليّنة حتى يتبخّر من الماء النصف فيصفّى ويضاف إلى الصفو من عصارة التفّاح الحلو ومن السكّر - من كلّ واحد عشرة أرطال - ثم يعاد على النار ثانية حتى يأتي شرابا محكما فيفتّق بربع درهم من مسك . منافعه : ينفع من ضعف القلب وخفقانه . يؤخذ منه كلّ يوم مقدار ثلاث أواق بعشر أواق من ماء عذب فاتر . شراب ينفع من نفث الدم : طريقة صنعه : أوقية من كلّ من : جفت البلّوط ( أو من القشر الذي يلي لحاء شجرة البلّوط ) ، وأذناب الخيل ، ونصف أوقية من كلّ من زهر الورد وبزر شرافات الرمّان ، وأربعة دراهم من السّمّاق ، ومثلها من المصطكي ، يرضّ ما يجب رضّه وينقع الجميع في نحو عشرة أرطال من ماء مغلى ، ثم يرفع غدوة على نار ليّنة حتّى يتبخّر من الماء النصف ، فحينئذ يصفّى ويضاف إلى الصفو ثلاثة أرطال من عصارة لسان الحمل وثمانية أرطال من شراب الورد السكّري ، ويعاد على النار حتى يأتي شرابا محكما فيحفظ في إناء زجاج أو حنتم . منافعه : ينفع من نفث الدم من الرئة والصدر . يؤخذ منه كلّ غدوة زنة أربع أواق بمثليها من ماء فاتر . وينصح أبو مروان ابن زهر أن يتقدّم أخذ هذا الدواء فصد العليل في الأكحل من الذراع اليمنى أول ما تصيبه العلّة وبعد ذلك يسقى كلّ يوم من هذا الشراب ، ويتحفّظ العليل من الصياح ورفع الصوت ومن الحركات ويلتزم السكون والدعة ، ولا يأكل لحما ، ويكون غذاؤه الخبز المختمر بمربّى الورد السكّري « 1 » .
--> ( 1 ) التيسير في المداواة والتدبير ، تحقيق د . ميشيل الخوري ، ص 452 .